الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 287

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

التاريخ والترجمة ومن راجع كتب السّير عرف تجاهره بأنواع الفسق ودخوله في اعمال الخلفاء إلى اخر عمره واستدامته على شرب النبيذ واتيان ما هو أقبح منه وبعض هذا مسقط له عن العدالة ولو كان اماميّا 8259 علىّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علىّ بن أبي طالب ( ع ) هذا هو والد حمزة المدفون قرب الحلّة الذي يزار ويتبرّك به وقد وثقه جماعة قال النّجاشى علىّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس بن علىّ بن أبي طالب عليه السلم أبو محمّد ثقة روى وأكثر الرّواية له نسخة يرويها عن موسى بن جعفر عليه السلم أخبرنا محمّد بن جعفر قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن هارون بن عيسى قراءة قال حدّثنا محمّد بن علىّ بن حمزة قال سمعت أبى يحدّث عن موسى بن جعفر وذكر النّسخة انتهى ومثله إلى قوله ثقة في القسم الأوّل من الخلاصة وعدّه في الباب الأوّل من رجال ابن داود ونقل التوثيق عن كش مريدا به جش وعنونه في الوجيزة بعلىّ بن حمزة العلوي ووثقه وكذا في البلغة وعن تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة انّ في بعض نسخ الكتاب يعنى الخلاصة علىّ بن أبي حمزة وهو غلط والصّواب ابن حمزة كما صحّحناه في كتب الرّجال والنّسب انتهى ومن هنا ظهر ان كلّما وجد علىّ بن أبي حمزة في كلام أحد فهو اشتباه والصّحيح علىّ بن حمزة ونقل في التّكملة عن النّجاشى في عمار السّاباطى ابدال حمزة بابى حمزة وهو اشتباه فانّ رجال النّجاشى في ترجمة عمّار خال عمّا عزاه اليه وعلى فرض صدق النّسبة محمول على سهو القلم جزما 8260 علىّ بن حنان الصّيرفى واخوه جعفر عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السلم وظاهره كونه اماميّا ولم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان ولا يخفى عليك انّ جعفر أخاه ابن حيّان بالياء فاما ان حنان هنا بالنون اشتباه أو حيان بالياء هناك فتدبّر 8262 علىّ بن حنّان بن موسى الجعفري بيّاع الزّطى كوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا وحاله غير متبين 8263 علىّ بن حنظلة العجلي الكوفي أبو الحسن ( 1 ) عدّه الشيخ ره في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) قائلا عمر يكنى ابا صخر وعلى ابنا حنظلة كوفيّان عجليّان انتهى وأخرى من أصحاب الصّادق ( ع ) قائلا علىّ بن حنظلة الكوفي انتهى وقد مرّ ضبط حنظله في باب حنظلة وضبط العجلي في أحمد بن محمّد بن هيثم ثم إن المولى الوحيد ره نقل عن الفاضل التسّترى في حاشيته على التهذيب عند ذكر علىّ بن حنظله كانّه عمر بن حنظلة على ما ينبّه عليه الأخبار الواردة في طلاق المخالف وان ذكرهما الشيخ ره في رجاله مختلفين انتهى قال الوحيد ره بعد نقله ولا يخفى ما فيه فانّ التنبيه الّذى ادّعاه غير ظاهر والأخبار في كتب الأخبار عن علي كثيرة وفي الكافي بسنده إلى موسى بن بكر عن ( 2 ) حنظلة عن الصّادق ( ع ) انّه قال ايّاك والمطلقات ثلثا الحديث وفي التهذيب قال الحسن وسمعت جعفر بن سماعة وسئل عن امرأة طلّقت على غير السّنة إلى أن اتزوّجها فقال نعم فقلت أليس تعلم أن علىّ بن حنظلة روى ايّاكم والمطلّقات على غير السنّة فقال يا بنىّ رواية علىّ بن أبي حمزة أوسع على النّاس الحديث فظهر انّ المعروف في طلاق المخالف رواية على نعم روى الشيخ عن عمر هذا المضمون أيضا ولا داعى إلى البناء على الاشتباه ولو كان فالرّواية عن عمر أولى به كما لا يخفى مع انّ حمل كلام الشيخ ره بمجرّد هذا لا يخلو من نظر واللّه يعلم ثمّ انّه يظهر من رواية سماعة مقبوليّة رواية على هذا عندهم ووثوقهم بقوله واعتمادهم عليه وانه كان مرجعا لهم فيظهر منه اعتماد تام به فتامّل وفي بصائر الدّرجات بسند صحيح عن ابن مسكان عن عبد الأعلى بن أعين قال دخلت انا وعلىّ بن حنظلة على الصّادق ( ع ) فسأله علىّ بن حنظله فاجابه فقال كان كذا وكذا فاجابه فيها حتّى اجابه بأربعة وجوه فالتفت إلى فقال قد أحكمناه فسمع الصّادق ( ع ) فقال لا تقل هكذا يا أبا الحسن فإنك رجل ورع من الأشياء أشياء وضيعة الحديث وأقول ما ذكره كلّه متين ومنه ظهر كون الرّجل اماميّا عدلا ضرورة انّ روايته لعدم حلّ المطلّقات على غير السنة تشهد بكونه اماميّا وقوله ( ع ) في الصّحيح انّك رجل ورع تعديل منه ( ع ) له لانّ غير العدل لا يكون ورعا ويكشف عن ذلك وعن كونه ضابطا قبولهم لروايته واعتمادهم عليها والنقض به على جعفر بن سماعة وعدم مناقشة جعفر في روايته ولا في عدالته واستناده في التجويز إلى ( 3 ) خبر علىّ بن حمزة بكونها أوفق بسماحة الشّريعة وسهولتها كما لا يخفى على الفطن البصير التميز ميزه في المشتركات برواية عبد اللّه بن بكير عنه ونقل في جامع الرّواة رواية علىّ بن رئاب وموسى بن بكر وعبد اللّه بن بكير ومحمّد بن مروان العجلي ومعلى ( 4 ) أبو عثمان عنه ورواية الحسن الطاطري عن محمّد بن زياد عنه ورواية خليل العبدي عن زياد بن عيسى عنه 8264 علىّ بن خالد قال الشيخ المفيد ره في الارشاد انه كان زيديّا ثمّ قال بالامام وحسن اعتقاده لامر شاهده من كرامات أبي جعفر الثاني ( ع ) انتهى وقال المولى الوحيد ره انّ الحكاية كبيرة منقولة في الكافي وغيره ولم يظهر ممّا في الكافي رجوعه نعم قال ابن سنان كان زيديّا ولعلّ فيه ايماء اليه فتامّل انتهى قلت وجه التّامّل انّ قوله كان زيديّا لا دلالة فيه على رجوعه ولا ايماء فيه اليه بوجه والتحقيق انّ رواية الكافي وان لم تدلّ على رجوعه الّا انّ شهادة الشيخ المفيد ره برجوعه مع عدم نسبته الرّجوع إلى رواية الكافي حجّة بديعة بعد كونه عدلا ثقة ضابطا معتدل السّليقة لم يعهد منه الغلط في فهم الأخبار وعدم تعقّل خفاء قصور رواية الكافي عن الدلالة على رجوعه فانّ ذلك كلّه يكشف عن عثوره على رجوعه من غير رواية الكافي وحيث ثبت رجوعه بشهادته وصار اماميّا كان نفس رجوعه مدحا مدرجا له في الحسان لكشفه عن عدم معاندته للحق ووجود خوف من اللّه تعالى في قلبه بل لعلّ الفطن المتدبّر يستكشف بذلك عدالته فتامّل كي يظهر لك انّ عدم المعاندة للحق والالتزام بأصول الدّين اعمّ من الملكة الرّادعة عن المحرم في الفروع فالحقّ انّ الرّجل من الحسان وامّا ما صدر من صاحب التّكملة من انا لو سلّمنا رجوعه لا يجدى في الاعتماد على رواياته لعدم التاريخ فيجوز ان يكون روى ذلك ايّام فساد عقيدته كما يجوز ذلك ايّام حسنها فيردّه ما نقحناه في الفائدة ومرّت اليه الإشارة غير مرّة من أن رجوع الرّجل إلى الحقّ قبل موته بمقدار يمكن فيه اخباره بعدم العبرة بما رواه حال الانحراف كاف في ترتيب اثار الصّحة على رواياته حتى الصّادرة منه حال الانحراف إذا كان عدلا ضرورة كشف سكوته بعد الإستقامه عن بيان فساد رواياته حال الانحراف مع فرض عدالته عن انّ ما رواه حال الانحراف غير مكذوب فيه ولا مسهوّ فيه والّا لكان مدلسا غاشا فاسقا وقد بقي هنا شئ وهو انا التزمنا بعدم دلالة رواية الكافي على رجوعه وينبغي لنا نقل الرّواية حتى يتبيّن لك ان اخبار الشّيخ المفيد ره برجوعه ليس مستندا إلى تلك الرّواية لأنه قدّه يحاشى من استناده في الأخبار بالرّجوع إليها فنقول روى الكليني ره في الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن حسان عن علىّ بن خالد قال محمّد وكان زيديّا قال كنت بالعسكر فبلغني انّ هناك رجلا محبوسا اتى به من ناحية الشّام مكبولا وقالوا انّه تنبّى قال علىّ بن خالد فاتيت الباب ورايت البوابين والحجية حتى وصلت اليه فإذا رجل له فهم فقلت يا هذا ما قصّتك وما امرك قال إني كنت رجلا بالشّام اعبد اللّه في الموضع الّذى يقال له موضع راس الحسين ( ع ) فبينا انا في عبادتي إذا اتاني شخص فقال لي قم بنا فقمت معه فبينا انا معه إذا اتى في مسجد الكوفة فصلّى فصلّيت معه فبينا انا معه إذ اتى في مسجد رسول اللّه ( ص ) فسلم على رسول اللّه ( ص ) وسلمت وصلّى وصلّيت معه وصلّى على رسول اللّه ( ص ) فبينا انا معه إذ اتى بمكّة فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه فبينا انا معه إذ اتاني الموضع الذي كنت اعبد اللّه فيه بالشام ومضى الرّجل فلمّا كان العام القابل إذ اتاني وفعل مثل فعلته الأولى فلمّا فرغنا من مناسكنا وردّنى إلى الشام وهم بمفارقتى قلت سألتك بالحق الّذى اقدرك على ما رايت الّا ما أخبرتني فقال انا محمد بن علىّ بن موسى عليه السلم فتراقى الخبر حتّى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك فبعث إلى واخذنى وكبلنى في الحديد وحملني إلى العراق قال فقلت فارفع قصّتك إلى محمّد بن عبد الملك ففعل وذكر في قصّته ما كان فوقّع قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة وردّك من مكة إلى الشام ان يخرجك من حبسك هذا قال علىّ بن خالد فغمّنى ذلك من امره ورقفت